الشيخ محمد باقر الإيرواني
544
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه . . . ، إلى قوله : فصل موافقة الخبر . . . » . « 1 » إشكالان للمحقق الرشتي : ثمّ إن الميرزا حبيب اللّه الرشتي أشكل بإشكالين على أستاذه الشيخ الأعظم ، وهما : 1 - إنك ذكرت أنه في حالة كون الخبر الثاني الموافق للعامة أوثق من حيث الراوي لا يمكن تطبيق أصالة الصدور والحكم بحجية كلا الخبرين ثمّ بعد ذلك يحمل الثاني على التقية ، إنه لا يمكن ، للزوم محذور اللغوية . هذا ما ذكره الشيخ الأعظم . والرشتي يقول : إن نفس هذا الإشكال يأتي فيما إذا فرض أن الخبرين كانا متكافئين من حيث الصدور ولم يكن أحدهما أوثق راويا ، إنه في هذه الحالة سلّمت بإمكان تطبيق المرجّح الجهتي ، فيحمل الثاني الموافق على التقية ، والحال أنه لو حمل على التقية يلزم محذور اللغوية أيضا ، لأنه بعد فرض تكافئهما في الحجية فذلك يعني أنهما معا حجة ، وبعد فرض حجيتهما معا نحمل الثاني على التقية ، فالشرع عبّدنا بصدورهما معا ثمّ أمرنا بحمل الثاني على التقية ، وهذا هو عين اللغو .
--> ( 1 ) الدرس 423 : ( 7 / ربيع الأوّل / 1428 ) .